نبض سوريا – دمشق
أعلنت الحكومة السورية الانتقالية، في 29 مارس/آذار 2025، تعيين الخبير الاقتصادي الدكتور عبد القادر حصرية حاكماً لمصرف سوريا المركزي، خلفاً لميساء صابرين التي عادت إلى منصبها كنائبة للحاكم بعد أن شغلت المنصب بالوكالة منذ ديسمبر 2024، في أعقاب سقوط نظام بشار الأسد.
من هو عبد القادر حصرية؟
عبد القادر حصرية، من مواليد عام 1961، هو اقتصادي سوري بارز ومتخصص في السياسات العامة والإصلاح المالي. يتمتع بخبرة تمتد لأكثر من 25 عاماً في مجالات الاستشارات المالية، السياسات النقدية، والتشريعات المصرفية، وقد ساهم في صياغة عدد من القوانين المصرفية في سوريا، من بينها قانون المصارف الإسلامية، وقانون شركات الصرافة، وقانون التأجير التمويلي، وقانون مصرف سوريا المركزي.
خلفية أكاديمية رفيعة
يحمل حصرية درجة الدكتوراه في التمويل من جامعة دورهام البريطانية، حيث ركزت أطروحته على دور أسواق المال في تمويل الإسكان. كما حصل على ماجستير تنفيذي وبكالوريوس في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في بيروت، وبكالوريوس في الحقوق من جامعة دمشق. أضاف إلى ذلك ماجستير في القانون العام من كلية أوسغوود للحقوق في كندا، وبكالوريوس في علوم الحاسوب من الجامعة اللبنانية الأميركية.
كما أتم عدداً من البرامج التنفيذية المتخصصة في جامعات مرموقة، مثل كلية كينيدي بجامعة هارفارد، وكلية وارتون بجامعة بنسلفانيا، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT).
خبرة مهنية دولية ومحلية
شغل حصرية مناصب قيادية في شركات استشارية عالمية، أبرزها “إرنست ويونغ الشرق الأوسط”، حيث عمل شريكاً دولياً لأكثر من 20 عاماً. كما أسس شركة “حصرية ومشاركوه للاستشارات المالية”، وكان عضواً في اللجنة المالية للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في جنيف، وتولى رئاستها بين عامي 2016 و2019.
شارك في مشاريع استثمارية كبرى مثل “فندق فورسيزونز دمشق” و”البوابة الثامنة” مع شركة إعمار، ومشروع تكرير السكر في حسياء. كما ساهم في تطوير الأطر التنظيمية لهيئة الأوراق والأسواق المالية السورية وسوق دمشق للأوراق المالية.
التحديات أمام الحاكم الجديد
يواجه حصرية تحديات كبيرة في منصبه الجديد، أبرزها:
- وقف تدهور الليرة السورية واستعادة الثقة بالعملة الوطنية.
- مكافحة التضخم المرتفع وتحسين القدرة الشرائية للمواطنين.
- إعادة هيكلة النظام المصرفي وتعزيز الشفافية.
- تطوير منظومة الدفع الإلكتروني والتحول نحو الاقتصاد الرقمي.
- جذب الاستثمارات وتحسين العلاقات مع المؤسسات المالية الدولية.
- مواجهة تأثيرات العقوبات الاقتصادية على القطاع المالي السوري.
تطلعات المرحلة المقبلة
من المتوقع أن يتبنى حصرية استراتيجية إصلاح مالي ونقدي شاملة، تركز على تثبيت سعر الصرف، وتطوير أدوات السياسة النقدية، وتعزيز استقلالية المصرف المركزي. كما يُنتظر أن يلعب دوراً محورياً في صياغة السياسات الاقتصادية لسوريا الجديدة، بالتنسيق مع الحكومة الانتقالية والمؤسسات الدولية.


