نبض سوريا – محليات
في وداع مهيب، اتشحت درعا بالسواد، وارتفعت أصوات الحزن لتودع قاسم جاموس، “أبو وطن”، المنشد الذي صدح بصوته في ميادين الثورة السورية، ورحل في حادث سير مأساوي.
“يا يمّا بثوب جديد”.. وداع يليق بـ”صدى حوران“
من المسجد العمري، مهد الثورة، انطلقت جموع المشيعين، تحمل جثمان جاموس إلى مثواه الأخير في مدينة داعل، مسقط رأسه. الآلاف، من درعا ومختلف المحافظات السورية، توافدوا لتوديع “صدى حوران”، الصوت الذي رافقهم في لحظات النصر والانكسار.
في ساحة المسجد العمري، أقيمت صلاة الجنازة، ثم انطلق الموكب الجنائزي إلى “مقبرة الشهداء” في داعل، حيث ووري الثرى. هتافات الحزن والألم ارتفعت، ودموع المشيعين انهمرت، تودع رمزاً من رموز الثورة السورية.
لحظات مؤثرة.. وداع على أنغام الساروت
في مشهد مؤثر، ودع محبو جاموس جثمانه بترديد أنشودة “يا يمّا بثوب جديد”، التي اشتهر بها رفيق دربه عبد الباسط الساروت. الأنشودة التي لطالما كانت حاضرة في ميادين الثورة، أصبحت اليوم نشيد الوداع الأخير لـ”أبو وطن”.
رحيل جاموس، الذي عرف بلقب “صدى حوران”، ترك حزناً عميقاً في قلوب السوريين. شخصيات سياسية وثقافية وإعلامية نعت الراحل، مشيدة بدوره في إيصال صوت الثورة عبر الأناشيد التي أصبحت جزءاً من الذاكرة السورية.
“أبو وطن”.. صوت الثورة الذي لا ينسى
قاسم جاموس، من مواليد داعل 1989، كان من أوائل الذين هتفوا للحرية في درعا. صوته الجهوري، الذي صدح في ساحات الاعتصام، أصبح رمزاً للثورة السورية.
بعد تهجيره إلى إدلب، واصل جاموس مسيرته، منشداً في المظاهرات، وحاضراً في كل مناسبة وطنية. من أبرز أعماله أنشودة “أقسمنا بالله”، و”الله أكبر يا بلد”، التي أهداها لرفيقه الراحل عبد الباسط الساروت، و”سلام الله على إدلب”، و”هيهات أشوفك بعد هيهات”.
رحيل قاسم جاموس، “أبو وطن”، خسارة كبيرة للثورة السورية. صوته، الذي كان صدى لمعاناة وآمال السوريين، سيظل حاضراً في ذاكرة الأجيال.


