نبض سوريا – دمشق
لم يكد هلال رمضان يطل على دير الزور، حتى تحولت لياليه إلى كابوس مرعب، فبدلاً من صلاة التراويح، شهدت قرى شمال غرب المحافظة حملات اعتقال واسعة شنتها “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، لتزج بالعشرات خلف قضبان زنازينها المظلمة.
أرقام تفضح “قسد”.. اعتقالات بالجملة وسرقات بالجملة!
منذ بداية الشهر الفضيل، حولت “قسد” حياة الأهالي إلى جحيم لا يطاق، ففي بلدة حطلة وحدها، اختطف ستة رجال، وفي الحسينية عشرة، وفي الصالحية ستة آخرون، وفي طابية جزيرة أربعة، ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل امتدت يد “قسد” لتطال المحامي فؤاد عبد الرحمن، لتنهب أمواله من منزله في بلدة الصالحية، لتبين هذه الحادثة أن “قسد” لا تكتفي بسلب حرية الناس، بل تسلبهم قوتهم أيضاً.
أسماء خلف القضبان.. مصير مجهول ينتظرهم!
أحمد جمال السيد عايد، ورائد جمال السيد، ومحمد حمد الصالح الخلف، وبشار ناجي العباس، وعلاء حسين عبد الله الحمادي، ورضا حسين عبد الله الحمادي، هؤلاء هم بعض من ابتلعتهم زنازين “قسد” في بلدة حطلة، دون أن يعرف أحد التهم الموجهة إليهم، ودون أن يعلم أحد متى يعودون إلى ذويهم، ليبقى مصيرهم معلقاً في المجهول.
“قسد”.. سجل أسود من الانتهاكات!
ليست هذه هي المرة الأولى التي تتورط فيها “قسد” في حملات اعتقال تعسفية، فبالأمس فقط، نفذت حملة مماثلة في الرقة والحسكة، لتؤكد سجلها الأسود في انتهاك حقوق الإنسان.
وتؤكد تقارير حقوقية أن 85% من المعتقلين لدى “قسد” يواجهون خطر الاختفاء القسري، في ظل توثيق حالات تعذيب وانتهاكات متكررة داخل سجونها، لتتحول سجونها إلى مسالخ بشرية.
الشبكة السورية لحقوق الإنسان تفضح المستور!
أدانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان استمرار احتجاز المدنيين من قبل “قسد”، وكشفت عن توثيق ما لا يقل عن 3,098 حالة اختفاء قسري لديها، بينهم 203 أطفال و109 نساء، منذ تأسيسها في كانون الثاني 2012 حتى شباط 2025.
دير الزور.. برميل بارود على وشك الانفجار!
لم تعد ممارسات “قسد” تثير الغضب فحسب، بل تنذر بانفجار وشيك، فدير الزور تحولت إلى برميل بارود، وكل يوم يمر يزيد من اشتعال فتيله.


