نبض سوريا – اللاذقية
تواصل فرق الدفاع المدني ووزارة الطوارئ السورية، لليوم الثاني على التوالي، جهودها في إخماد حريق ضخم اندلع في غابات وأحراج منطقة الربيعة بجبل التركمان في ريف اللاذقية، وسط ظروف طبيعية وجغرافية معقدة تعرقل عمليات السيطرة.
وتفيد التقارير أن الحريق، الذي التهم نحو 30 هكتارًا من الأراضي الحرجية، ما يزال نشطًا في بعض المناطق، رغم إعلان غرفة العمليات المشتركة – التي تضم وزارات الزراعة والدفاع والداخلية – عن السيطرة على أكثر من 60% من النيران حتى الآن.
وفي تصريح خاص لموقع “حلب اليوم”، أوضح عبد الكافي كيال من الدفاع المدني أن الرياح القوية، ووعورة التضاريس، وغياب خطوط النار ومصادر المياه القريبة، تشكل أبرز التحديات التي تواجه فرق الإطفاء، رغم وصول تعزيزات من إدلب وحماة للمساندة.
وقال كيال إن الفرق تستخدم آليات ثقيلة ومجنزرة لفتح ممرات نارية والوصول إلى البؤر المتبقية، وسط استنفار كامل ورفع جاهزية الفرق في ظل توقعات بأحوال جوية قد تعقّد المهمة، خاصة في المناطق الواقعة في أسفل الوديان.
ورغم عدم توفر سبب رسمي للحريق حتى الآن، إلا أن طبيعة المنطقة الجافة خلال هذا الوقت من العام تجعلها عرضة للاشتعال بفعل أي شرارة، سواء كانت نتيجة خطأ بشري أو مفتعلة.
وتأمل غرفة العمليات المشتركة، من خلال التنسيق المكثف بين الجهات المعنية، أن تنجح خلال الساعات المقبلة في تحقيق السيطرة الكاملة، في واحدة من أطول وأصعب عمليات مكافحة الحرائق في الساحل السوري لهذا العام.


