خاص – نبض سوريا
رغم التحسينات التي أُجريت مؤخرًا على أنظمة العمل في بعض القنصليات السورية بالخارج، لا تزال شكاوى السوريين في دول المهجر – لا سيما في تركيا – تتزايد بشأن استمرار ظاهرة “السمسرة” التي تحوّلت إلى عائق حقيقي أمام حصول المواطنين على حقوقهم بطريقة مباشرة وشفافة.
وفي رسالة موجهة إلى السيد براء شكري، مدير الإدارة القنصلية والمغتربين في وزارة الخارجية السورية والمغتربين، قال إحسان الأتاسي::
“ما زال المواطن السوري في الغربة يتعرض لعمليات سمسرة من أشخاص غالبًا ما يكونون على علاقة مباشرة داخل القنصليات أو على علم مسبق بآليات الحجز، وهو ما يجعلهم يسيطرون على جميع المواعيد عند فتحها.”
ويؤكد المشتكون أن بعض المكاتب “الوسيطة” تقدّم مواعيد فورية وجاهزة مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 50 إلى 100 دولار فقط لحجز الموعد، دون أي ضمان رسمي أو شفافية في آلية الحجز.
وتضاف هذه الكلفة إلى أجور تجديد جواز السفر التي تبلغ في بعض الحالات نحو 800 دولار، ما يشكل عبئًا كبيرًا على السوريين في الخارج، خاصة ذوي الدخل المحدود.
وفي شهادة أخرى لأحد المواطنين على ذات المنشور، أفاد نشوان الأتاسي بعدم تمكنه من حجز الموعد على الرغم من محاولته لعدة أيام.
اقتراحات تقنية لمنع التلاعب
أحد الاقتراحات التي طُرحت في الرسالة تتمثل في ربط نظام حجز المواعيد برسائل تحقق OTP (رمز تحقق لمرة واحدة) تُرسل إلى رقم هاتف مرتبط بجواز السفر والخدمة المطلوبة، بما يشبه الأنظمة المتبعة في العديد من دول العالم لتفادي التلاعب والتكرار.
ويضيف صاحب الرسالة:
“من حق أي مواطن أن يحجز في أي وقت، وليس فقط في الساعة الثامنة من صباح أول كل شهر، وهو التوقيت الذي بات يعرفه تجار المواعيد ويحتكرونه.”
ويؤكد الكثير من الخبراء في المجال التقني أن إدخال تحسينات برمجية على نظام الحجز ليس أمرًا معقدًا، بل ممكن تنفيذه بسرعة، خاصة إن تم التعاون مع مطورين متخصصين لتصميم منظومة مرنة وآمنة.
ردّ وتفاعل مباشر

وقام السيد براء بالرد على نفس المنشور رافضاً لاستغلال المواطنين قائلاً: استغلال اي مواطن سوري هو مرفوض بشكل قطعي، ونعمل على حل هذه المسألة ان شاءالله .
مطالب بالعدالة والشفافية
يتمنى آلاف السوريين المقيمين في الخارج، ممن عانوا من صعوبات في تجديد أوراقهم الرسمية، أن يتم إصلاح جذري لنظام الحجز، وتفكيك شبكات السمسرة التي حولت الخدمات القنصلية إلى مصدر استغلال ومعاناة.
وبينما لا تزال وزارة الخارجية والحكومة السورية تؤكدان العمل على تحسين الخدمات للمغتربين، تبقى الخطوات التنفيذية العادلة والشفافة هي المطلب الأهم للسوري الذي يبحث عن كرامته وحقه في أبسط إجراء رسمي.


