نبض سوريا – تكنولوجيا
تخطط إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لفرض قيود أكثر صرامة على صناعة أشباه الموصلات، في خطوة تهدف إلى الحد من النفوذ التكنولوجي للصين، ومواصلة الجهود التي بدأتها إدارة جو بايدن لتعزيز الهيمنة الأميركية في هذا القطاع الاستراتيجي.
ضغوط على الحلفاء لتشديد القيود
عقد مسؤولون من إدارة ترامب اجتماعات مع نظرائهم من اليابان وهولندا لبحث فرض قيود جديدة على صيانة المعدات الخاصة بتصنيع الرقائق، لا سيما تلك التابعة لشركتي Tokyo Electron وASML Holding NV.
وتهدف واشنطن إلى دفع الحلفاء الرئيسيين لمواءمة قيودهم مع القيود الأميركية المفروضة على شركات تصنيع الرقائق، مثل Lam Research Corp وKLA Corp وApplied Materials Inc، وفقًا لتقرير نشرته بلومبرغ.
قيود أوسع تشمل صادرات إنفيديا والرقائق المتقدمة
تسعى الإدارة الأميركية إلى تشديد القيود على رقائق الذكاء الاصطناعي التي تنتجها إنفيديا والمخصصة للسوق الصيني، لمنع تعزيز القدرات التكنولوجية والعسكرية الصينية. كما يناقش البيت الأبيض آلية لتقييد تصدير رقائق الذكاء الاصطناعي عالميًا دون ترخيص مسبق.
الهدف الرئيسي: إضعاف صناعة أشباه الموصلات الصينية
تعمل واشنطن على عرقلة تطوير قطاع أشباه الموصلات في الصين، وهو قطاع يُعتبر أساسيًا في تعزيز قدراتها الدفاعية والتكنولوجية. وتتضمن هذه الجهود:
- منع شركة ChangXin Memory Technologies الصينية من شراء التكنولوجيا الأميركية.
- فرض قيود إضافية على Semiconductor Manufacturing International Corp (SMIC)، التي تعد شريكًا رئيسيًا لـهواوي.
- مراجعة شحنات المعدات لضمان عدم استخدامها في مصانع خاضعة للقيود.
إعادة تقييم سياسة انتشار الذكاء الاصطناعي
تعتزم إدارة ترامب مراجعة ما يُعرف بـ**”قاعدة انتشار الذكاء الاصطناعي”**، التي فرضتها إدارة بايدن في أيامها الأخيرة، والتي حددت قيودًا على تصدير تقنيات الذكاء الاصطناعي بناءً على تصنيف الدول.
وتشمل هذه السياسة إلزام الشركات بالتحقق من أمان مشاريعها للوصول إلى مستويات أعلى من الحوسبة، وهي خطوة أثارت انتقادات من شركات التكنولوجيا الكبرى مثل إنفيديا، رغم أن رئيسها التنفيذي، جينسن هوانغ، أعرب عن تفاؤله بإمكانية تبني إدارة ترامب نهجًا أكثر تساهلًا.
مخاوف الحلفاء وتأثير العقوبات
رغم هذه التحركات، لم يتضح بعد مدى استجابة الحلفاء الدوليين لهذه القيود الجديدة، خاصة بعد تحفظ هولندا على بعض الإجراءاتالتي تم الاتفاق عليها مع إدارة بايدن.
ويبدو أن إدارة ترامب الجديدة عازمة على إعادة رسم المشهد التكنولوجي العالمي، عبر إجراءات تحافظ على الهيمنة الأميركية في صناعة الرقائق وتقيد نمو المنافسة الصينية، لكن مدى نجاح هذه الاستراتيجية سيعتمد على التعاون الدولي واستجابة الأسواق العالمية لهذه التغييرات.


