خاص – نبض سوريا
كشفت مصادر تقنية مطلعة لـ”نبض سوريا” أن الحديث عن دخول تقنية الجيل الخامس (5G) إلى سوريا لا يزال في إطار الاختبارات الضيقة والاستعراض الإعلامي، بعيدًا عن أي خطة جدية لتطبيقها على الأرض على الرغم من رغبة الحكومة ووزارة الاتصالات بتطوير البنية التحتية والوصول لتقدم تقني في سوريا.
وبحسب المصادر، فإن شركة وفا تل، وهي المشغل الثالث الذي كان مدعومًا من إيران، حاولت مرارًا شراء معدات (5G)من شركة “هواوي” الصينية، إلا أن العقوبات الأمريكية، وخاصة “قانون قيصر”، حالت دون إتمام أي صفقة رسمية. وبدلًا من ذلك، تم تهريب عدد محدود من المحطات (Sites) عبر وكلاء خارجيين دون إعلان رسمي.
ما بعد السقوط
بعد سقوط النظام السابق، سيطرت السلطات الجديدة على موجودات “وفا تل”، وتم تسليم ما تبقى من هذه المواقع إلى شركتي سيرياتل وMTN، اللتين بدأتا بإجراء اختبارات محدودة بالتعاون مع شركة أمريكية حصلت على استثناء خاص من وزارة الخزانة الأمريكية.
إلا أن هذه الاختبارات جرت في نطاق ضيق جدًا، واقتصرت على تجربة تقنية داخل أحد الفنادق (Pilot Test) مع احتمالية عدم وصولها إلى أي استخدام فعلي أو بث على الشبكة الوطنية.
محددات فنية وتقنية
ورغم أهمية تقنية الجيل الخامس عالميًا، إلا أن إدخالها إلى سوريا غير عملي حاليًا، وذلك لأسباب متعددة:
- ترددات 5G العالية تحتاج إلى عدد كبير من المحطات بسبب ضعف التغطية، وهو أمر غير ممكن حاليًا في ظل نقص الطاقة والمعدات.
- البلاد تعاني من أزمة كهرباء شديدة، تمنع تشغيل الشبكات الموجودة أصلًا (2G، 3G، 4G).
- حظر الشركات الصينية (مثل هواوي) من العمل داخل سوريا بسبب العقوبات الأمريكية.
- عدم وجود حاجة حقيقية أو سوق تجاري حيوي يستدعي هذه التقنية في الوقت الراهن.
خلاصة المشهد
ما يجري حالياً يُعد خطوة أولى ضمن إطار استعراضي وتجريبي يمهّد لاحقًا لفهم واقع البنية التحتية وقياس جاهزيتها لاستقبال تقنية 5G مستقبلًا. ورغم التحديات المرتبطة بالعقوبات وظروف الشبكات، فإن هذه المبادرات تفتح باب النقاش التقني وتُبرز الرغبة في مواكبة التطورات العالمية حينما تتوفر الظروف المناسبة.


