نبض سوريا – متابعات
بعد أكثر من ثلاثة عقود على مغادرته سوريا قسرًا، عاد الحاخام اليهودي السوري يوسف حمرا إلى دمشق، حيث كان أحد أبرز قادة الطائفة اليهودية قبل مغادرته عام 1992.
زيارة تاريخية لدمشق ومعالمها اليهودية
خلال زيارته، تجوّل الحاخام حمرا في عدد من المعالم التاريخية بدمشق، من بينها الكنائس القديمة، ومدرسة موسى بن ميمون اليهودية، إضافة إلى معبد جوبر، الذي تعرض لأضرار جسيمة جراء القصف العشوائي بالبراميل المتفجرة خلال السنوات الماضية.
وفي حديثه مع وكالة الأناضول، عبّر حمرا عن مشاعره قائلاً:
“عدتُ إلى منزلي في دمشق بعد أكثر من ثلاثة عقود. لم أتمكن من التعرف على البيت الذي بنيته بيدي، لكن ما تغير حقًا هو البلاد نفسها. رغم كل شيء، لا يزال الدفء الإنساني الذي تميز به الشعب السوري حاضرًا”.
كما كشف عن محاولاته المتكررة للعودة إلى سوريا منذ عام ونصف، إلا أن النظام السابق كان يمنعه، مضيفًا: “الآن، أوجه دعوة إلى اليهود في الغرب: تعالوا إلى سوريا وانظروا بأم أعينكم، ربما تغيرون رأيكم وترغبون في العودة”.
أول وفد يهودي يعود إلى سوريا منذ 33 عامًا
من جانبه، أكد معاذ مصطفى، مدير فريق الاستجابة للطوارئ السوري، أن هذه الزيارة تمثل أول وفد يهودي يعود إلى سوريا منذ 33 عامًا، مشددًا على دعم الحكومة الجديدة لعودة جميع السوريين المهجرين، بمن فيهم أبناء الطائفة اليهودية.
وأضاف أن عدد اليهود الباقين في سوريا أصبح قليلًا جدًا، مؤكدًا أهمية حشد الدعم الدولي لإعادة بناء المعابد اليهودية، ورفع العقوبات المفروضة على البلاد. كما وجّه رسالة إلى اليهود السوريين حول العالم قائلاً: “وطنكم آمن، ويمكنكم العودة إليه”.
تهجير اليهود من سوريا وسياسات النظام السابق
يُذكر أن أكثر من 5000 يهودي سوري أُجبروا على مغادرة البلاد عام 1992 في ظل حكم حافظ الأسد، حيث استقروا في أوروبا وأمريكا الشمالية، وحُرموا من العودة إلى وطنهم لعقود. كما واصل بشار الأسد سياسة منع اليهود من العودة، مع مصادرة ممتلكاتهم خلال فترة حكمه.

