نبض سوريا
للمرة الأولى منذ إطاحة نظام بشار الأسد، بدأت الإدارة الذاتية الكردية في شمال شرق سوريا بتسليم النفط إلى الحكومة السورية الجديدة، وفق ما أعلنه مسؤول في وزارة النفط السورية يوم السبت.
اتفاق جديد بين الأكراد والحكومة السورية
أكد أحمد سليمان، مدير العلاقات العامة في وزارة النفط، أن الاتفاق الجديد جاء بعد إعادة ضبط العقود بين الجانبين بما يخدم مصلحة الشعب السوري، مشيرًا إلى أن العقود السابقة كانت مجحفة وتحتوي على بنود غير قانونية دون الكشف عن تفاصيل محددة.
تفاصيل الاتفاق وأهدافه
يشمل الاتفاق تسليم 150 ألف برميل نفط يوميًا، بالإضافة إلى مليون متر مكعب من الغاز للحكومة السورية. وبحسب سليمان، فإن العقود الجديدة صالحة لمدة ثلاثة أشهر مبدئيًا، مع إمكانية إعادة التفاوض عليها لاحقًا.
الوضع السياسي وتأثيره على الاتفاق
تسيطر الإدارة الذاتية الكردية على مناطق واسعة غنية بالنفط في شمال شرق سوريا، حيث تدير شؤونها بشكل مستقل منذ اندلاع النزاع. ومع ذلك، فإن العلاقة بين الأكراد والحكومة السورية ظلت متوترة، خاصة في ظل موقف الإدارة السورية الجديدة، المقربة من أنقرة، الرافض للحكم الذاتي الكردي.
تركيا والفصائل المسلحة في مواجهة قوات سوريا الديمقراطية
منذ نوفمبر الماضي، شنت فصائل سورية مدعومة من تركيا هجمات على مواقع قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في شمال سوريا، وسط غياب أي مؤشرات على تراجع هذه العمليات. وتتهم أنقرة وحدات حماية الشعب الكردية، المكون الرئيسي لـ قسد، بصلاتها بـ حزب العمال الكردستاني المصنف كمنظمة إرهابية من قبل تركيا.
تداعيات الاتفاق على المشهد السوري
يُنظر إلى هذا الاتفاق كخطوة نحو إعادة دمج قطاع الطاقة السوري في ظل التغيرات السياسية الأخيرة، مع احتمال أن يؤدي إلى تحولات جديدة في العلاقة بين الإدارة الذاتية الكردية والحكومة السورية، في وقت تواصل فيه تركيا الضغط على الأكراد لإنهاء وجودهم العسكري والسياسي المستقل.


