نبض سوريا – حماه
نفذت إسرائيل، ليل الأربعاء، سلسلة غارات جوية على مواقع عسكرية في سوريا، استهدفت بشكل رئيسي محيط العاصمة دمشق ومطار حماة العسكري، في تصعيد جديد وصف بالأعنف منذ أشهر، بحسب ما أفادت به مصادر إعلامية رسمية ومحلية.
وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إن غارة إسرائيلية طالت محيط مبنى “مركز البحوث العلمية” في حي برزة شمال دمشق، وهو موقع سبق أن تعرض لهجمات سابقة خلال الأعوام الماضية.
وفي محافظة حماة، ذكرت الوكالة أن غارات استهدفت محيط المدينة، في حين أكدت مصادر محلية لنبض سوريا وقوع 15 غارة جوية على مطار حماة العسكري، ما أدى إلى وقوع عدد من الجرحى، دون الكشف عن حصيلة محددة.
كما تم استهداف طائرات حربية داخل المطار، بحسب ذات المصادر، فيما طالت غارات أخرى محيط مطار T4 العسكري في ريف حمص الشرقي، وهو استراتيجي دخلته القوات التركية البرية لتأسيس قاعدة عسكرية فيها بالاتفاق مع الحكومة السورية.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان رسمي، أن مقاتلاته استهدفت “بنية تحتية عسكرية ومواقع لقوات سورية” في دمشق، بالإضافة إلى قواعد عسكرية في كل من حماة ومطار T4، مشددًا على أن العملية جاءت ردًا على “محاولات تهديد الأمن الإسرائيلي”، وأنه “سيواصل استهداف أي تموضع يهدد إسرائيل”، وفق تعبير المتحدث العسكري أفيخاي أدرعي عبر منصة “إكس”.
استهداف متكرر لمراكز بحوث
ويعد مركز البحوث العلمية في برزة من أبرز المنشآت التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية خلال السنوات الماضية، نظرًا لاتهامات إسرائيل المتكررة باستخدامه من قبل إيران وحزب الله اللبناني لتطوير تقنيات عسكرية وصواريخ دقيقة التوجيه.
تأتي هذه الغارات بعد فترة من الهدوء النسبي، وتؤكد استمرار سياسة “المعركة بين الحروب” التي تتبعها تل أبيب ضد ما تصفه بـ”التمدد الإيراني” في سوريا، وهي سياسة تكثفت بشكل خاص خلال السنوات الأخيرة من حكم الرئيس السابق بشار الأسد.


