نبض سوريا
رحّب الاتحاد الأوروبي بتشكيل الحكومة السورية الجديدة، معلناً استعداده للتعاون مع السلطات الانتقالية لمواجهة ما وصفها بـ”التحديات الهائلة” التي تنتظر البلاد في المرحلة المقبلة.
وجاء في بيان مشترك صادر عن مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد كايا كالاس وعدد من المفوضين الأوروبيين، يوم الإثنين، أن “الاتحاد الأوروبي مستعد للتعاون مع الحكومة الجديدة لمساعدتها على مواجهة التحديات الهائلة التي تنتظرها”، دون التطرق إلى تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذا التعاون أو شروطه.
وتأتي هذه التصريحات في وقت لا تزال فيه التشكيلة الحكومية الجديدة تثير نقاشاً داخلياً، إذ أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع، مساء السبت، عن حكومة مؤلفة من 23 وزيراً، دون تعيين رئيس للوزراء، مؤكداً أن التشكيلة “راعت التنوع السوري” وتجنّبت “المحاصصة”، لكنه أقرّ بأن “إرضاء الجميع مهمة صعبة”، في إشارة إلى الانتقادات التي واجهتها الحكومة، لا سيما من الإدارة الذاتية الكردية.
وكانت الإدارة الذاتية قد أعربت عن تحفظها على تركيبة الحكومة، معتبرة أنها “تكرّس سيطرة طرف واحد”، وأكدت في بيان رسمي أنها “لن تكون معنية بتنفيذ قرارات حكومة لا تمثل كافة مكونات الشعب السوري”.
ويرى مراقبون أن الحكومة الجديدة، رغم كونها أكثر شمولاً من حكومة تصريف الأعمال التي أدارت البلاد منذ سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024، لا تزال تواجه تحديات داخلية وخارجية. وأبرز هذه التحديات يكمن في تحقيق توازن سياسي حقيقي، وكسب ثقة القوى المعارضة، إلى جانب الحاجة الملحّة لبناء شراكات دولية تسهم في رفع العقوبات المفروضة منذ سنوات.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أعلن في وقت سابق أن المرحلة الانتقالية ستمتد خمس سنوات، على أن يتم في ختامها صياغة دستور جديد وإجراء انتخابات عامة.


