نبض سوريا
في فاجعة جديدة تضاف إلى سجل المآسي التي تخلفها الحرب في سوريا، لقي طفلان شقيقان مصرعهما، وأصيب ثالث بجروح، إثر انفجار مقذوف من مخلفات الحرب في مدينة إنخل بريف درعا.
وأفاد الدفاع المدني السوري أن الانفجار وقع يوم الثلاثاء، مخلفًا وراءه أسرة مفجوعة، ومنزلًا يكتنفه الحزن. وتأتي هذه الحادثة لتؤكد على الخطر الدائم الذي يتهدد حياة المدنيين في سوريا، حيث لا تزال مخلفات الحرب منتشرة في كل مكان.
موت يتربص بالأطفال:
لم تكن هذه الحادثة الأولى من نوعها، فقبل أيام قليلة، لقي شخص في الأربعينيات من عمره مصرعه جراء انفجار لغم في قرية جنين بريف درعا. وتتكرر هذه الحوادث المأساوية في مناطق مختلفة من سوريا، حيث تحولت الأراضي الزراعية ومناطق السكن إلى حقول ألغام وذخائر غير منفجرة.
إرث قاتل:
يواجه السوريون إرثًا ثقيلًا من الموت خلفه النظام السوري، حيث زرعت الألغام في مناطق واسعة من البلاد دون خرائط أو تحديد لأماكن انتشارها، مما يشكل تهديدًا خطيرًا طويل الأمد على حياة السكان.
وتنتشر كميات كبيرة من الذخائر غير المنفجرة والألغام بين منازل المدنيين، والأراضي الزراعية، وأماكن لعب الأطفال، مما يجعل حياتهم عرضة للخطر في كل لحظة.
تحذيرات مستمرة:
يحذر الدفاع المدني السوري من أن خطر مخلفات الحرب والألغام ما يزال مستمراً منذ سنوات، وسيظل يشكل تهديداً لسنوات أو حتى لعقود قادمة. ومع استمرار انتشار هذه الذخائر في جميع أرجاء سوريا، ستظل الخسائر البشرية والمادية مستمرة لفترة طويلة.
وتدعو المنظمات الإنسانية إلى تكثيف الجهود لإزالة الألغام والذخائر غير المنفجرة، وتوعية المدنيين بمخاطرها، وتقديم الدعم للضحايا وعائلاتهم.


