عزام علي – دمشق
غضب شعبي في دمشق: لا للتطبيع، لا لـ”الإسرائيليين” على أرضنا
نظم ناشطون سوريون وقفة احتجاجية بعد ظهر يوم الاثنين 24 شباط ، أمام محطة الحجاز وسط العاصمة دمشق، للتعبير عن رفضهم الشديد لدخول صحفي “إسرائيلي” إلى الأراضي السورية، مطالبين بطرده فوراً.
وجاءت هذه الوقفة في سياق الرفض السوري للتدخلات “الإسرائيلية” في الشأن الداخلي والتأكيد على موقف الشعب السوري الثابت تجاه القضية الفلسطينية.
ودعا ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية، التي حملت شعار “مطالبة الحكومة السورية المؤقتة بطرد الصحفي الإسرائيلي إيتاي إنجل ومنع دخول أي مستوطن إلى الأراضي السورية”.

وأشارت الدعوة إلى أهمية التأكيد على وحدة الأراضي السورية بعد التصريحات الأخيرة لرئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، والتي استفزت مشاعر الشعب السوري.
وكان نتنياهو قد صرح بأن جيشه سيبقى في منطقة جبل الشيخ والمنطقة العازلة لوقت غير محدود، وطالب بأن تكون منطقة جنوبي سوريا، شاملة محافظات القنيطرة ودرعا والسويداء، منزوعة السلاح.
في الوقت ذاته، أثار وجود الصحفي “الإسرائيلي” إيتاي إنجل في سوريا غضباً واسعاً بعد أن نشر صورة له على صفحته في “فيسبوك” وهو يدخن النرجيلة في مقهى دمشقي، مع تعليق كتب فيه: “من دمشق مع الحب”، وذلك للترويج لفيلم وثائقي يُعدّه عن سوريا بعد سقوط نظام بشار الأسد.
وأكد إنجل في مقابلة مع وكالة “فرانس برس” أنه دخل سوريا بجواز سفر أوروبي.
رفع المشاركون في الوقفة يافطات طالبت الحكومة السورية المؤقتة بطرد الصحفي “الإسرائيلي” وإصدار قرار صارم بمنع دخول أي شخص من كيان الاحتلال إلى الأراضي السورية.
كما أكدوا على رفض الشعب السوري لأي خطوة تطبيعية مع الكيان “الإسرائيلي”، مشددين على ضرورة اتخاذ إجراءات واضحة بهذا الشأن.
وأكد المشاركون أن أي “إسرائيلي” يُكتشف دخوله إلى سوريا يعتبر “هدفًا مشروعًا” للشعب السوري، مشددين على رفضهم القاطع لأي توغل أو تدخل “إسرائيلي” في الشؤون الداخلية للبلاد.
ودعا المشاركون إلى التدقيق في هويات الصحفيين الأجانب ورفض أي تعامل مع كيان الاحتلال، مؤكدين أن هذا الموقف ليس محل نقاش لدى الشعب السوري.
وشدد المحتجون على أن الشعب السوري متمسك بدعم القضية الفلسطينية، ويرفض أي شكل من أشكال التعامل مع الاحتلال “الإسرائيلي”، مؤكدين أن الشعب السوري لم يقم بثورته كي يسمح للإسرائيليين بالدخول إلى سوريا أو التدخل في شؤونها.


