نبض سوريا – محليات
أنهت اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني السوري اجتماعاتها التمهيدية في جميع المحافظات السورية، وذلك ضمن إطار التحضير للمؤتمر المرتقب الذي يهدف إلى وضع أسس المرحلة الانتقالية في البلاد.
تسليم مقترحات الجلسات إلى لجان استشارية
صرح المتحدث باسم اللجنة، حسن الدغيم، في مقابلة مع قناة الجزيرة، أن الاجتماعات التمهيدية جمعت مشاركات وأوراق عمل هامةركزت على البناء الدستوري، العدالة الانتقالية، والاقتصاد. وأكد أن هذه الأوراق تم إحالتها إلى لجان استشارية مختصة لتحليلها قبل تقديمها للمجتمعين في مؤتمر الحوار الوطني.
وأشار الدغيم إلى أن نقاشات السوريين خلال الجلسات ركزت على قضايا جوهرية، منها:
- العدالة الانتقالية والمحاسبة
- تعزيز السلم الأهلي
- الإعلان الدستوري المؤقت
- تشكيل لجنة لصياغة دستور دائم للبلاد
وأكد أن المؤتمر سيعقد في الأيام القليلة المقبلة، حيث سيتم مناقشة المخرجات والاتفاق على المسار الدستوري والسياسي للمرحلة القادمة.
تشكيل اللجنة التحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني
في 12 فبراير/شباط 2025، أصدر رئيس الجمهورية السورية أحمد الشرع قرارًا يقضي بتشكيل لجنة تحضيرية لمؤتمر الحوار الوطني، بهدف وضع الإطار العام للتحضيرات وضمان مشاركة مختلف الأطياف السورية.
وفي اليوم التالي، عقدت اللجنة مؤتمرًا صحفيًا في العاصمة دمشق، أعلنت خلاله انطلاق أعمالها رسميًا.
وكان وزير الخارجية أسعد الشيباني قد صرح في يناير/كانون الثاني 2025 أن الحكومة قررت التريث في عقد المؤتمر، لضمان تشكيل لجنة تحضيرية موسعة تشمل كافة الشرائح والمناطق السورية.
مؤتمر الحوار الوطني.. حجر الأساس لمستقبل سوريا
سبق أن أوضحت حكومة تصريف الأعمال أن مؤتمر الحوار الوطني سيكون حجر الأساس في إنشاء الهوية السياسية لسوريا المستقبل. ومن المقرر أن يضم المؤتمر أكثر من ألف شخصية تمثل مختلف شرائح المجتمع السوري.
تحولات سياسية بعد سقوط نظام الأسد
في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بسطت الفصائل السورية سيطرتها على دمشق بعد تحرير عدة مدن، مما أنهى 61 عامًا من حكم حزب البعث و53 سنة من سيطرة عائلة الأسد.
وفي 29 يناير/كانون الثاني 2025، أعلنت الإدارة السورية الجديدة تعيين أحمد الشرع رئيسًا للمرحلة الانتقالية، بالإضافة إلى قرارات شملت:
- حل الفصائل المسلحة والأجهزة الأمنية المرتبطة بالعهد السابق.
- إلغاء الدستور وحل مجلس الشعب وحزب البعث.
يمثل مؤتمر الحوار الوطني محطة محورية في تاريخ سوريا الحديث، حيث يسعى إلى وضع الأسس السياسية والدستورية للمرحلة الانتقالية، بمشاركة جميع أطياف المجتمع السوري، في خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار وبناء مستقبل أكثر شمولية وديمقراطية.


