نبض سوريا – متابعات
في ظل استمرار المفاوضات بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والإدارة السياسية الجديدة في دمشق، شهدت الأيام الأخيرة اجتماعًا ثلاثيًا ضم قسد، مجلس سوريا الديمقراطية (مسد)، والإدارة الذاتية في شمال شرقي سوريا، حيث تم الاتفاق على رؤية موحدة تجاه مستقبل البلاد والموقف من القيادة الجديدة.
تنسيق مشترك ودمج القوات
وبحسب مصادر مطلعة، ناقش الاجتماع دمج قوات قسد ضمن الجيش السوري الجديد وإعادة المؤسسات الحكومية إلى المناطق التي تديرها الإدارة الذاتية، وفق ما أفادت به مصادر إعلامية اليوم الثلاثاء. إلا أن الأطراف الكردية الثلاثة لم تؤكد بشكل رسمي هذه المعلومات، مكتفية بالإشارة إلى أن المفاوضات مع دمشق لا تزال جارية.
كما ناقش المجتمعون دعوة الرئيس السوري للمرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، لزيارة شمال شرقي البلاد، مع التأكيد على رفع مستوى التنسيق بين الجانبين وإعادة النازحين من المخيمات إلى مدنهم ومناطقهم وقراهم.
وأكدت الجهات الكردية الثلاث أن هذه التفاهمات تمثل رؤية داخلية وأساسًا لبناء مفاوضات حقيقية مع الحكومة السورية، بما يضمن آليات تنفيذ متفق عليها بين الطرفين.
انتقادات للحوار الوطني ومساعي توحيد الفصائل المسلحة
يأتي هذا التطور في أعقاب انتقادات وجهتها قسد والإدارة الذاتية إلى اللجنة التحضيرية للحوار الوطني السوري، معتبرة أنها لا تعكس التنوع السوري، وأعلنت أنها لن تلتزم بأي قرارات تصدر عن مؤتمر أو حوار لم تشارك فيه.
كما جاء هذا الاجتماع بعد إطلاق وزارة الدفاع الجديدة جهودًا مكثفة لدمج كافة الفصائل المسلحة في البلاد ضمن الجيش السوري الجديد، الذي يجري تشكيله عقب حل الجيش التابع لنظام بشار الأسد.
موقف قسد من السلاح والمفاوضات الجارية
في وقت سابق، أكدت قسد أنها لن تتخلى عن سلاحها حتى يتضح شكل الحكومة الجديدة والدستور المنتظر، بالإضافة إلى نتائج الحوار الوطني المرتقب. من جانبه، شدد أحمد الشرع مرارًا على أن المفاوضات مع قسد مستمرة، لكنها قد تستغرق بعض الوقتللوصول إلى حلول نهائية.


