نبض سوريا – رياضة
مثل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، المدير الفني الحالي لريال مدريد، اليوم الأربعاء أمام محكمة في مدريد لمواجهة اتهامات تتعلق بالتهرب الضريبي تزيد قيمتها عن مليون يورو. وتعود التهم إلى فترة تدريبه الأولى للنادي الملكي بين عامي 2014 و2015.
وتطالب النيابة العامة الإسبانية بسجن أنشيلوتي لمدة 4 سنوات و9 أشهر، متهمة إياه بإخفاء عائدات من حقوق الصورة عبر شبكة من الشركات الوهمية خارج إسبانيا. وخلال جلسة الاستماع، نفى أنشيلوتي نيّته بالاحتيال، مشيراً إلى أن هيكلية دخله اقترحها عليه نادي ريال مدريد نفسه.
وتعيد هذه القضية الجدل حول العلاقة المعقدة بين نجوم الرياضة والضرائب، خصوصًا في إسبانيا، التي عُرفت بتشديد الإجراءات ضد التهرب الضريبي في السنوات الأخيرة.
ميسي ونيمار وفالكاو.. سوابق مدوية
قضية أنشيلوتي ليست الأولى من نوعها، إذ سبق أن واجه النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لاعب برشلونة السابق، قضية مشابهة. ففي عام 2016، أدين ميسي ووالده خورخي بالتهرب من دفع 4.1 مليون يورو بين عامي 2007 و2009، بعد اتهامهما باستخدام شركات في بليز وأوروغواي لإدارة حقوق الصورة. حُكم عليه بالسجن 21 شهراً، لكن تم تعليق العقوبة مقابل دفع غرامة مالية، ما أثار نقاشًا حول مسؤولية اللاعبين القانونية مقابل قرارات مستشاريهم الماليين.
النجم البرازيلي نيمار أيضًا دخل في متاهات قضائية، سواء في إسبانيا أو بلده البرازيل. وتركزت التحقيقات على صفقة انتقاله المثيرة للجدل من سانتوس إلى برشلونة في 2013، حيث اتُّهم بإخفاء جزء من دخله. وطالبت السلطات بتسوية مالية، بينما في البرازيل، واجه نيمار اتهامًا بالتهرب الضريبي بقيمة 34 مليون يورو، وهي قضية لا تزال مفتوحة.
أما الكولومبي راداميل فالكاو، نجم أتلتيكو مدريد السابق، فقد اتُهم في 2017 بالتهرب من دفع 5.6 مليون يورو خلال عامي 2012 و2013. وبيّنت التحقيقات استخدامه شركات في جزر فيرجن البريطانية وأيرلندا لإخفاء دخله من حقوق الصورة. وانتهت القضية بتسوية دفع خلالها فالكاو 8.2 مليون يورو.
التهرب الضريبي.. صداع مزمن في الكرة الإسبانية
تحوّلت قضايا التهرب الضريبي إلى كابوس دائم لنجوم كرة القدم في إسبانيا، وأصبحت جزءاً من النقاش العام حول العلاقة بين الرياضة والالتزام الضريبي. وبالرغم من تسوية بعض القضايا، فإن ظهور قضية أنشيلوتي اليوم يؤكد أن هذه الظاهرة ما تزال قائمة، وقد تزداد تعقيداً في ظل القوانين الصارمة وسياسات التدقيق المالي في البلاد.


