نبض سوريا | اقتصاد
شهدت العلاقات التجارية بين الأردن وسوريا تطوراً لافتاً مع بداية العام الجاري، حيث سجّلت الصادرات الأردنية إلى سوريا قفزة كبيرة بنسبة بلغت 520% خلال شهر يناير/كانون الثاني 2025، وفقاً لتقرير صادر عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية ونقلته قناة “المملكة”.
صادرات تتجاوز 18.5 مليون دينار
وبحسب البيانات، فقد بلغت قيمة الصادرات الأردنية إلى سوريا في الشهر الأول من هذا العام 18.593 مليون دينار أردني (ما يعادل نحو 26.2 مليون دولار أمريكي)، مقارنةً بـ2.995 مليون دينار فقط خلال الشهر نفسه من العام 2024. ويُعد هذا الارتفاع مؤشراً مهماً على تحسن العلاقات الاقتصادية بعد فترة من التوتر والجمود بسبب الأوضاع السياسية المعقدة في سوريا خلال السنوات الماضية.
انخفاض في حجم المستوردات
في المقابل، تراجعت قيمة المستوردات الأردنية من سوريا بنسبة 9%، حيث بلغت في يناير الماضي 4.758 ملايين دينار، مقارنة بـ5.207 ملايين دينار في الشهر ذاته من عام 2024. ويعكس هذا التراجع تغيراً في الميزان التجاري بين البلدين لصالح الأردن، مع إمكانية استمراره في ظل التسهيلات الأخيرة.
قرار بفتح معبر جابر على مدار الساعة
ويأتي هذا التحول بالتزامن مع قرار وزارة الداخلية الأردنية القاضي بإدامة العمل في معبر جابر-نصيب الحدودي على مدار 24 ساعة يومياً، ابتداءً من مطلع العام 2025. وبحسب التصريحات الرسمية، يهدف القرار إلى “تسهيل إجراءات نقل البضائع والمسافرين وتقليل فترات الانتظار، ودعم التبادل التجاري بين البلدين”.
وقالت وزارة الداخلية الأردنية، في بيان رسمي نقلته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)
“القرار يندرج ضمن استراتيجية دعم الاقتصاد الوطني، ويهدف إلى تنشيط الحركة التجارية مع سوريا وتعزيز التعاون الثنائي في ظل الظروف الإقليمية الحالية.”
مؤشرات على عودة النشاط التجاري
وتشير هذه المؤشرات إلى رغبة متبادلة من الجانبين في تعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة مع بدء تعافي سوريا من آثار الحرب وتشكّل ملامح حكومة انتقالية جديدة تسعى إلى إعادة تأهيل البنية التحتية وفتح الباب أمام الشراكات الإقليمية.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن الارتفاع الكبير في الصادرات الأردنية يمثل فرصة للأردن لتعزيز نفوذه التجاري في السوق السورية، كما يُعد حافزاً إضافياً للقطاع الخاص الأردني لإعادة استثمار خطوط الإنتاج الموجهة لسوريا.
المنتجات المصدّرة
وتشمل المنتجات الأردنية المصدّرة إلى سوريا عادةً المواد الغذائية، والمنتجات الدوائية، والكيماويات، وقطع الغيار، فيما تستورد الأردن من سوريا الخضروات والفواكه وبعض المواد الأولية.
وفي ظل استمرار التحسن النسبي في الوضع الأمني السوري، وتزايد الجهود الإقليمية والدولية لدعم مرحلة ما بعد الصراع، يبدو أن العلاقات الاقتصادية بين دمشق وعمّان مقبلة على مزيد من الانفتاح، ما يفتح الباب أمام فرص جديدة لانتعاش التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة.


