نبض سوريا – حمص
تستمر الجهود الإنسانية لإعادة النازحين السوريين من مخيم زوغرة، الواقع داخل الحدود السورية على بعد 27 كم غرب جرابلس، حيث كانت غالبية سكانه من أهالي مدينة حمص. ومع تحرير المدينة، بدأت بعض العائلات بالعودة، لكن التكاليف المرتفعة للنقل والشحن حالت دون عودة الكثيرين إلى منازلهم أو إلى أقاربهم في حمص.
نجاح في إعادة 500 عائلة إلى حمص
بحسب الصحفية سيلفا كورية، فقد تم خلال الأسابيع الستة الماضية إعادة حوالي 500 عائلة إلى حمص، بفضل الجهود التطوعية لعدد من الشخصيات والمبادرات الإنسانية، أبرزها:
- قوافل العزم التي نجحت في إعادة 265 عائلة، الذي يعمل على تنظيم قافلتين إضافيتين.
- مبادرة “إحياء وطن” التي نظمت قافلة لإعادة عائلات إلى حمص.
- بالإضافة لمبادرات شخصية متعددة أسفرت عن إعادة المئات من العوائل.
العائلات المتبقية: الأكثر حاجة
رغم النجاح في إعادة معظم سكان المخيم، إلا أن 350 عائلة لا تزال تعيش في المخيم، معظمهم من الأسر الأشد حاجة، والذين تدمرت منازلهم بالكامل وليس لديهم أقارب في حمص لاستقبالهم.
تم تقديم مقترح لمحافظة حمص للسماح باستخدام مساكن تابعة للدولة بشكل مؤقت لاستيعاب العائلات المتبقية، كما اقترح بعض تجار حمص استئجار منازل مؤقتًا في الريف أو جرابلس لإسكان العائلات لحين بدء إعادة الإعمار.
كما عرضت سيدة من مصياف في مبادرة إنسانية لافتة استضافة عائلة كبيرة العدد لمدة عام كامل، ما يبرز أهمية الحلول الفردية والمؤقتة للمساعدة في إنهاء معاناة النازحين.
تدهور أوضاع المخيم بعد وقف المساعدات
بعد القرار الأمريكي بوقف عمل المؤسسات الإغاثية في الشمال السوري، تفاقمت أوضاع المخيم بشكل حاد، مع نقص في الأدوية، المياه، والكهرباء، مما زاد من معاناة الأسر المتبقية.
دعوات لإيجاد حلول حكومية دائمة
مع اقتراب تشكيل الحكومة السورية الجديدة، يتطلع الناشطون إلى إنشاء هيئة عليا أو وزارة خاصة بشؤون النازحين والمخيمات، تهدف إلى حل مشكلة النزوح بشكل جذري، بدلاً من الحلول المؤقتة التي تؤخر عودة السوريين إلى ديارهم.
رسالة أمل: نحو إنهاء معاناة المخيمات
المخيم، الذي كان يضم 2000 عائلة، أصبح اليوم على أبواب إنهاء مأساته، لكن العائلات المتبقية بحاجة إلى دعم عاجل، سواء من خلال مساعدات غذائية أو طبية.
توجه الناشطون بالشكر لكل من ساهم بالدعم أو حتى بنشر النداءات الإنسانية، مع التأكيد على أن الحلم الأكبر هو ألا يبقى أي سوري يعيش في خيمة، في انتظار حلول أكثر استدامة لمشكلة النزوح في سوريا.


