نبض سوريا- اللاذقية
خرجت يوم أمس الأربعاء مظاهرات شعبية في مدينة القرداحة بريف اللاذقية، احتجاجًا على إقامة حاجز أمني جديد وسط المدينة من قبل إدارة الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية.
مطالب بانسحاب القوات الأمنية من القرداحة
أكدت المصادر أن المتظاهرين في القرداحة – مسقط رأس الرئيس المخلوع بشار الأسد – طالبوا بانسحاب قوات الأمن العام من المدينة، معتبرين أن وجودها يشكل تدخلاً غير مبرر في شؤون السكان المحليين.
وفي المقابل، نقلت وكالة “سانا” الرسمية عن مدير إدارة الأمن الداخلي في اللاذقية أن إقامة هذا الحاجز يأتي في إطار “ضبط الأمن والاستقرار“ في المحافظة، مشيرًا إلى أن مجموعات متضررة من تعزيز الأمن حاولت منع إقامة الحاجز وهاجمت مخفر الشرطة.
توترات أمنية وهجمات على مخفر الشرطة
شهدت القرداحة خلال الساعات الأخيرة توترًا أمنيًا متصاعدًا، حيث انتشرت مجموعات مسلحة مرتبطة بفلول نظام الأسد في أحياء المدينة، وقامت بإطلاق النار بكثافة تجاه مخفر الشرطة، ما أدى إلى إلحاق أضرار بالممتلكات والمحال التجارية.
هجمات متكررة على القوات الأمنية
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد العمليات المسلحة ضد قوات الحكومة الانتقالية في منطقة الساحل السوري، حيث شهد يناير/كانون الثاني الماضي هجومين منفصلين على حاجز أمني في جبلة، أسفرا عن مقتل 4 عناصر أمنية.
كما تعرضت القوات الأمنية لهجوم في ريف طرطوس أسفر عن مقتل 14 عنصرًا، مما دفع السلطات إلى تنفيذ حملات أمنية واسعة في ريف اللاذقية، أدت إلى مقتل واعتقال عدد من المسلحين الموالين للنظام السابق.
المرحلة الانتقالية وإعادة بناء العلاقات في القرداحة
عقب سقوط نظام الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024، بدأت الحكومة الجديدة بفتح قنوات التواصل مع الطائفة العلوية في القرداحة، حيث التقى وفد يضم ممثلين من هيئة تحرير الشام والجيش السوري الحر بشيوخ العشائر، وحصلوا على دعمهم في خطوة وصفها السكان بأنها مشجعة على المصالحة الوطنية.
كما أصدرت الطائفة العلوية بيانًا شددت فيه على أهمية التنوع الديني والثقافي في سوريا، داعية إلى إعادة الشرطة والخدمات الحكومية إلى المدينة تحت إدارة الحكام الجدد.
تفكيك رموز النظام السابق
في خطوة رمزية، أقدم سكان القرداحة على إزالة تمثال الرئيس السوري السابق حافظ الأسد، في إشارة إلى بداية عهد جديد، وسط استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجه الحكومة الانتقالية في إعادة بناء الدولة السورية.


