نبض سوريا – محليات
للمرة الثالثة في أقل من شهر، اهتزت بلدة سبينة بريف دمشق على وقع اكتشاف مأساوي جديد، حيث انتشلت فرق الدفاع المدني السوري يوم الثلاثاء 24 جثة من مقبرة جماعية داخل قبو منزل في البلدة.
يأتي هذا الاكتشاف المروع بعد تلقي بلاغ من مدنيين عن وجود بقايا عظام بشرية مكشوفة في حي الجمعيات السكني. وأفاد شهود عيان بأن الضحايا كانوا مختبئين داخل الأقبية عام 2013، خلال اقتحام قوات النظام السوري والميليشيات الموالية له للبلدة.
وكشفت المعاينة الأولية للجثث عن تعرضها للحرق الممنهج باستخدام إطارات السيارات، في محاولة واضحة لإخفاء الجريمة النكراء.
تكرار مأساوي في سبينة:
لم يكن هذا الاكتشاف الأول من نوعه في سبينة، ففي 24 شباط الجاري، أعلنت وكالة الأناضول التركية عن اكتشاف مقبرة جماعية أخرى في البلدة، حيث عثرت فرق الدفاع المدني على بقايا جثث محترقة في الطابق الأرضي لمبنى كان يستخدمه النظام كمركز اعتقال للمدنيين.
وقال عمار سلمو، أحد عناصر الدفاع المدني، إن الفرق تمكنت من تحديد رفات 20 شخصاً، مشيراً إلى أن العدد قد يرتفع ليصل إلى 50 ضحية. وأضاف: “عثرنا على جثث تم إحراقها باستخدام الإطارات المطاطية، وبعض العظام تحمل آثار طلقات نارية”، لافتاً إلى أن بعض الرفات تعود لأطفال.
وفي أواخر كانون الثاني 2025، انتشلت فرق الدفاع المدني رفات 24 شخصاً من موقعين مختلفين في البلدة، بعد تلقي بلاغات من سكان محليين وناشطين.
تفاصيل الاكتشافات السابقة:
- الموقع الأول: قرب جامع “مصعب بن عمير”، حيث تم العثور على رفات 11 ضحية، بينهم رجال ونساء وأطفال، داخل قبو بناء سكني.
- الموقع الثاني: في شارع المدارس، حيث تم العثور على رفات 13 شخصاً داخل قبو آخر.
تم تسليم جميع الرفات إلى الطبابة الشرعية، مع توثيق عمليات الانتشال وفق المعايير الدولية، وسط مطالبات متزايدة بالكشف عن مصير المفقودين في المناطق التي سيطر عليها النظام السوري.
تُظهر هذه الاكتشافات المروعة حجم الفظائع التي ارتكبها النظام السوري في سبينة وغيرها من المناطق التي سيطر عليها، وتؤكد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.


