نبض سوريا – فن
توفيت يوم أمس السبت ٢١ فبراير ٢٠٢٥ الشاعرة والفنانة التشكيلية السورية مها بيرقدار، التي حملت لقب “ملكة جمال دمشق” عام 1967، واشتهرت بأعمالها الأدبية والفنية، إلى جانب مسيرتها الإعلامية في التلفزيون والإذاعة السورية.
محطات بارزة في حياتها
كانت مها بيرقدار شخصية متعددة المواهب، فقد عملت معدة ومقدمة برامج تلفزيونية وإذاعية، كما كتبت العديد من أغاني الأطفال والأغاني الدينية، إضافة إلى مساهماتها في الصحافة من خلال مقالاتها الأدبية والثقافية.
زواجها من الشاعر يوسف الخال
تزوجت بيرقدار من الشاعر السوري-اللبناني يوسف الخال، رغم فارق العمر الذي تجاوز 30 عامًا بينهما، وكان زواجًا مدنيًا قبل أن يصبح هذا النوع من الزواج شائعًا في لبنان، نتيجة لاختلاف الأديان. وصفته لاحقًا بأنه “غير متكافئ بكل المقاييس”، وقالت عنه:
“لا هو أسعدني، وأنا أيضًا فشلت في إسعاده”.
كتابها “حكايا العراء المرعب”
في عام 2024، أصدرت بيرقدار كتاب “حكايا العراء المرعب”، الذي يعتبر بمثابة سيرة ذاتية لفتاة نضجت قبل أوانها، وامرأة وجدت نفسها أمام واقع يختلف عن طموحاتها. في هذا الكتاب، قدمت بوحًا صادقًا دون مساحيق تجميل، استعرضت فيه صراعاتها، آلامها، محاولات الصمود والأمل وسط الأحزان، وكان الشعر ساكنًا فيه، حتى وإن لم تكتبه صراحة.
إرث أدبي وفني خالد
برحيل مها بيرقدار، تفقد الساحة الأدبية والفنية السورية شخصية ساهمت في تشكيل الذاكرة الثقافية عبر أعمالها في الشعر، الموسيقى، الإعلام والفن التشكيلي، تاركة وراءها إرثًا غنيًا يعكس تجربتها الإنسانية والفكرية العميقة.

