دمشق – نبض سوريا
أعلنت مصادر أمنية سورية، اليوم الاثنين، عن إلقاء القبض على ثلاثة أشخاص متورطين في مجزرة التضامن التي وقعت جنوب دمشق عام 2013، وراح ضحيتها عشرات المدنيين على يد عناصر من قوات نظام بشار الأسد. وجاءت هذه الاعتقالات ضمن حملة أمنية واسعة تستهدف ملاحقة المتورطين في جرائم وانتهاكات سابقة ضد السوريين خلال السنوات الماضية.
وأكدت مصادر أمنية أن المعتقلين الثلاثة يخضعون للتحقيق حالياً، فيما تتحفظ السلطات على نشر أسمائهم لدواعٍ أمنية. وأفاد مدير أمن دمشق، عبد الرحمن الدباغ، بأن المتهمين اعترفوا بمشاركتهم في تنفيذ المجازر داخل حي التضامن، والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 500 مدني.
تسريبات وتوثيق جرائم الحرب
يأتي هذا التطور بعد مرور أكثر من عقد على المجزرة، التي كُشف عنها لأول مرة عام 2022 عبر تحقيق نشرته صحيفة الغارديان البريطانية. وتضمن التحقيق 27 مقطع فيديو توثق عمليات إعدام جماعي نفذتها مخابرات النظام السوري بحق أكثر من 280 شخصاً، حيث ظهر في أحد التسجيلات عناصر من قوات النظام يطلقون النار على عشرات المدنيين المعصوبي الأعين، قبل أن يدفنوهم في مقابر جماعية ويضرموا النيران في جثثهم.
وأظهر التحقيق المصور تورط الضابط في استخبارات النظام العسكرية، أمجد يوسف، الذي ظهر في اعترافات مسجلة يعترف فيها بمشاركته في عمليات الإعدام الجماعي داخل الحي، بما في ذلك قتل ست نساء داخل حفرة وإضرام النار في جثثهن لإخفاء الأدلة.
ملاحقة الجناة وتحقيق العدالة
وفقًا لوكالة الأنباء السورية (سانا)، تعمل الجهات الأمنية على تحديد مواقع المجازر المرتكبة بالتنسيق مع فرق مختصة، فيما شدد مدير أمن دمشق على أن “المجرمين لن يفلتوا من العقاب”، مؤكداً التزام السلطات بتقديم جميع المتورطين إلى القضاء لمحاسبتهم وفق القانون.
يُذكر أن تسريب الفيديوهات في عام 2022 كان بمثابة دليل دامغ على انتهاكات النظام السوري، مما أثار مطالبات دولية بفتح تحقيقات رسمية لمحاسبة مرتكبي جرائم الحرب في سوريا.
📌 تابعوا “نبض سوريا” لمزيد من التغطيات الحصرية عن تطورات الأحداث في سوريا.


