خاص – نبض سوريا
في تحول لافت في المشهد العسكري السوري، عُيّن فهيم عيسى، القائد السابق لفصيل “السلطان مراد”، نائبًا لوزير الدفاع وقائدًا للمنطقة الشمالية في سوريا، ضمن التشكيلة الجديدة لوزارة الدفاع التابعة للحكومة الانتقالية بعد سقوط نظام الأسد.
خلفية عسكرية
ينحدر فهيم عيسى من قرية تل الهوى في ريف حلب الشمالي، وبرز اسمه خلال سنوات الحرب السورية كأحد أبرز قادة الفصائل المسلحة المدعومة من تركيا. قاد “فرقة السلطان مراد” التي شاركت في معارك عدة ضد قوات النظام وتنظيم “داعش”، كما كان له دور في العمليات العسكرية التركية مثل “غصن الزيتون” و”نبع السلام”.
مناصب قيادية
شغل عيسى مناصب قيادية متعددة، منها قيادة “هيئة ثائرون للتحرير” و”الفيلق الثاني” في “الجيش الوطني السوري”. كما كان نائبًا لقائد غرفة القيادة الموحدة “عزم”، التي سعت لتوحيد الفصائل المسلحة في الشمال السوري. عرف بعلاقاته الوثيقة مع قادة فصائل أخرى مثل “أبو عمشة” و”سيف بولاد”، وبدعمه الكبير من الجانب التركي.
التحديات والانتقادات
واجه عيسى تحديات عدة خلال مسيرته، منها خلافات داخلية بين الفصائل، وانشقاقات أثرت على تماسك “هيئة ثائرون”. كما تعرض لانتقادات بسبب دوره في النزاعات بين الفصائل، خاصة خلال المواجهات مع “هيئة تحرير الشام” في ريف حلب.
التعيين الجديد
جاء تعيين عيسى في منصبه الجديد كنائب لوزير الدفاع، وقائداً للمنطقة الشمالية بعد اتفاق انسحاب “قسد” من المنطقة ضمن جهود الحكومة الانتقالية لإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية وتوحيد الفصائل المسلحة تحت قيادة مركزية.يُتوقع أن يلعب دورًا محوريًا في تأمين واستقرار المناطق الشمالية، والتنسيق مع القوات التركية في القضايا الأمنية والعسكرية.
مستقبل المنطقة الشمالية
مع تولي عيسى قيادة المنطقة الشمالية، تتجه الأنظار إلى كيفية تعامله مع التحديات الأمنية والسياسية، خاصة في ظل التوترات بين الفصائل المختلفة، والتهديدات المستمرة من تنظيم “داعش” و”قوات سوريا الديمقراطية”. كما سيكون عليه التعامل مع ملف إعادة الإعمار وعودة اللاجئين، وضمان الأمن والاستقرار في المناطق المحررة.
تعيين فهيم عيسى في هذا المنصب الحساس يعكس ثقة الحكومة الانتقالية في قدراته القيادية، ويشكل خطوة مهمة نحو بناء مؤسسة عسكرية موحدة وقوية في سوريا ما بعد الأسد.


